تقرير متتبع العطاء الخيري العالمي لعام 2020 (Global Philanthropy Tracker 2020)، الصادر عن كليّة “ليلي للعمل الخيري” بجامعة إنديانا، هو دراسة بحثية شاملة تقيس حجم وتدفق التبرعات والمساهمات الخيرية العابرة للحدود الوطنية من قِبل الأفراد والمؤسسات. يهدف هذا التقرير إلى تقديم صورة دقيقة ومتكاملة حول كيفية تحرك أموال العطاء العالمي لدعم القضايا الإنسانية والتنموية، مع التركيز على مقارنة هذه التدفقات الخيرية بثلاثة مصادر تمويلية أساسية أخرى عابرة للحدود وهي: المساعدات الإنمائية الرسمية (ODA) المقدمة من الحكومات، وتحويلات المغتربين المالية، واستثمارات رأس المال الخاص. وقد ركّزت نسخة عام 2020 على تحليل البيانات المتاحة لتقدير حجم العطاء العالمي والبيئة التشريعية والسياسية المحفزة له في عشرات الدول، مبرزةً دور العمل الخيري كركيزة مرنة وأساسية للتنمية المستدامة ومواجهة الأزمات العالمية مثل الفقر، والتعليم، والرعاية الصحية.
ويقدم التقرير القطري للأردن، الذي قام مركز عالم الآراء بإعداده، تحليلاً شاملاً لواقع العمل الخيري في الأردن بشقيه العابر للحدود والمحلي. موضحاً أن حجم العطاء العابر للحدود يقدر بنحو مليار دولار سنويًا، يأتي من جهات حكومية ومنظمات دولية، ويخضع لشروط قانون الجمعيات (مثل الموافقة المسبقة لمجلس الوزراء)، حيث يُوجه حوالي 70% من هذه المساعدات الخارجية للاستجابة للأزمة السورية ودعم اللاجئين، و30% للمجتمع المحلي. أما على الصعيد المحلي، فيُقدر حجم العطاء بـ 500 مليون دولار تشارك فيه أطراف متنوعة كالأفراد، والديوان الملكي، والشركات، وتنشط فيه نحو 6,800 جمعية مسجلة (نصفها تقريبًا فاعل) برزت من بينها مؤسسات رائدة مثل “تكية أم علي” و”منصة نحنُ” للتطوع. ويركز هذا العطاء المحلي على مكافحة الفقر وتأمين الاحتياجات الأساسية مع اتسامه بالموصلية والموسمية، إلى جانب التحول نحو وسائل حديثة كالتبرع الإلكتروني (إي فواتيركم) وظهور مبادرات طارئة لمواجهة جائحة كورونا مثل صندوق “همة وطن”. ويختتم التقرير بتوصيات دعت إلى تعديل التشريعات، وحوكمة الجمعيات، وإنشاء نظام معلومات مركزي لمنع تكرار المساعدات، فضلاً عن تدريب الجمعيات المحلية للوصول إلى المانحين الدوليين بما يضمن توازن التنمية بين الأردنيين واللاجئين.
بالإمكان تحميل التقرير من قسم “الإصدارات”.

